احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
870
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
البئر إذا احتفرت ، فإذا أرادوا تنقية البئر جلس عليها المنتقي ويقال له أرعوفة ، فانتبه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وقال يا عائشة أما شعرت أن اللّه أخبرني بدائي ، ثم بعث عليا والزبير وعمارا وثوبان ، فأخرجوا الجفّ وإذا فيه مشاطة رأسه وأسنان مشطه وإذا وتر معقد فيه إحدى عشرة عقدة ، وروي أنها كانت مغروزة بالإبر » اه كواشي ، وقد كان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا أوى إلى فراشه جمع كفيه ونفث فيهما ، وقرأ : قل هو اللّه أحد والمعوذتين ، ثم مسح بهما ما استطاع من جسده ، يبدأ برأسه ووجهه وما أقبل من جسده ، يفعل ذلك ثلاثا . ومن قرأ المعوذتين قبل طلوع الشمس وقبل غروبها تولى عنه الشيطان وله نباح كنباح الكلب ، وفي الحديث « أنه كان صلّى اللّه عليه وسلّم قال لعثمان بن عفان : عليك بالمعوذتين فما تعوّذ بأفضل منهما » وقال : « التمائم والرقى والتولة شرك ، يكفيك أن تقرأ المعوّذتين » والتولة بكسر التاء وفتحها ما يشبه السحر . اللهم كما وفقتنا لجمعه تفضل علينا بستر هفواتنا ، واجعل لنا به في الدنيا ذكرا جميلا ، وفي الآخرة أجرا جزيلا . اللهم لا تؤاخذنا بما كان منا من تأويل على غير ما أنزلته ، أو فهم على غير وجه ترضاه . اللهم اجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ، وشفاء صدورنا ، وذهاب همومنا وغمومنا ، واجعله أنيسا لنا في قبورنا ، ودليلنا إليك وإلى جناتك جنات النعيم مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والمرسلين ، اللهم ذكرنا منه ما نسينا ، وعلمنا منه ما جهلنا ، واستعملنا في تلاوته آناء الليل وأطراف النهار على النحو الذي يرضيك عنا ، والصلاة والسلام على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . أنهاه جامعه العبد الفقير ، القائم على قدمي العجز والتقصير ، أحمد ابن الشيخ عبد الكريم ابن الشيخ محمد ابن الشيخ عبد الكريم ، ولكل واحد من هؤلاء الثلاثة حكاية فقد شاهدت من الوالد رحمة اللّه عليه أنه مرة قصد زيارة الإمام الشافعي ، ثم ذهب لزيارة الليث فوضع حرامه فوق الحنفية وتوضأ وتركه فوق الحنفية نسيانا ودخل وزار الأستاذ قبل العشاء فلم يتذكر الحرام